الثلاثاء , 26 ماي 2020
Home / Uncategorized / أخبار رئيسية / العالم إلى أين؟

العالم إلى أين؟

ثورية بدوي

عرف الكون عبر أزمنة مختلفة ظهور أمراض وفايروسات أدت إلى موت الملايين من البشر وإصابة آخرين بعاهات مختلفة ومستديمة.

اليوم يقف الكون مرة أخرى أمام فيروس مركب يتكون من مرض فقدان المناعة وآخر أعاد الظهور من جديد يحمل نفس الاسم فايروس كورونا.

هل يمكن أن نقول عنه أنه فيروس أتى بسبب حيواني كما أشيع عنه في بلاد الصين أم صناعة بشرية تدخل في حرب جديدة مع عدو غير مرئي؟

قيل الكثير أيضا على أن الفيروس هو صناعة أمريكية تدخل في إطار إخضاع الصين والإحتفاظ بتبعية أغلب الدول لنظامها الرأسمالي.

مهما كانت طببعته ومن وراءه، فالملاحظ أنه سيغير العالم ليس فقط ديموغرافيا وإنما سياسيا واجتماعيا وثقافيا وربما حتى جينيا.

فيروس كورونا أظهر سياسيا واقتصاديا مدى أنانية الدول الأوروبية على الخصوص فيما بينها. وهذا يظهر من خلال أمور كثيرة نذكر منها أنه لا دولة أوروبية قدمت المساعدة لجارتها في عز انتشار الفايروس، لكن قد نجد أن الصين بعد نجاح سياستها في مكافحة الجائحة قدمت مساعدتها لكل من إيطاليا وإسبانيا.

الأمر الثاني هو سرقة شاحنات للواقيات موجهة من الصين إلى إيطاليا من طرف كل من دولة التشيك والمانيا. وهذا يوضح جليا مدى جشع وأنانية الأنظمة الرأسمالية في مقابل الأنظمة الإشتراكية كالصين وكوبا وروسيا الذين لم يتأخروا في تقديم المساعدة أيضا.

على المستوى الإجتماعي أظهر الفيروس مدى هشاشة العلاقات الإنسانية. فعندما يتهافت الناس إلى المتاجر الكبرى والصغرى لاقتناء أكثر من المعتاد دون التفكير في الآخرين من جيرانهم ولا حتى من أقربائهم، فهذا دليل على أن البحث عن النجاة من الجوع و الموت ماهو إلا رغبة دفينة في الخلود حتى وإن كنا نعلم أننا سنموت يوما أكيد.

ما فرضه كورونا له أكثر من نتائج استباقية على فضح حقيقة الانسان من أنانية وجشع وسفالة أيضا. كأن يخرج الناس الى الشوارع في عز انتشار الفايروس للاحتفاء بمعتقدات دينية معرضين أنفسهم والآخرين إلى خطر توسع الانتشار.

في 1520 عرف المغرب أيضا تحولا عقديا خطيرا بسبب اجتياح وباء الطاعون والمجاعة، فغيرت بعض المناطق معتقدهم الديني من الإسلام الى المسيحية. وفي سنة 1721 غير يهود فاس دينهم إلى الاسلام تقربا وتضرعا الى الله لكي ينجو من الأولى والمجاعات. نحن إذا أمام سؤال كبير جدا : هل سيغير الناس معتقدهم أمام جائحة كرونا ؟ 

من جهة أخرى نجد طبيبا عاد من خارج البلاد ورفض خضوعه للحجر قصد التأكد من إصابته أو عدمها، ليتأكد بعد ذلك أنه مصاب! ويعرض ليس فقط حياة زوجته وأولاده للخطر وإنما ساكنة مدينة بأكملها. هنا تظهر لنا اللامسؤولية وعدم استيعاب خطورة المرحلة.

أو يضحي بلد كايطاليا بكبار السن لأن ليس لديهم الطاقة الكافية لاستقبال كل المرضى ويفرح الهولنديون بموت كبار السن حتى يتمكنوا من الحصول على منازل.

قيل الكثير عن الفيروس كورونا، فالمصاب مثلا قد يتعرض لتلف حقيقي لرئتيه حتى بعد العلاج وأن هناك احتمال كبير أن يفقد الرجل قدرته الجنسية وأي دواء مهما كان لن يمنع النتائج الوخيمة بل حتى الدواء نفسه قد ينتج عنه كوارث صحية على المدى البعيد.

اليوم، أروبا العجوز هل سيمنحها كرونا فرصة لقلب هرمها وجعل قاعدته أكثر شبابا؟؟
هل سيؤدي كورونا بمعظم الدول المصابة بإعادة أولوياتها داخل الإتحاد الأوروبي، خاصة وأن كل دولة كانت تنادي نفسي نفسي؟
إيطاليا بدأت بإنزال علم الاتحاد الأوروبي مقابل العلم الصيني!

Check Also

ترحيل رشيد الغريبي العروسي من سجن عين السبع “عكاشة” بالدار البيضاء إلى سجن تولال 2 بمكناس

علمت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين أن المندوبية العامة لإدارة السجون قد أقدمت في …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *