الجمعة , 13 دجنبر 2019
Home / Uncategorized / أخبار رئيسية / وضعية القناطر في إقليم تاونات لا تبشر بالخير.

وضعية القناطر في إقليم تاونات لا تبشر بالخير.

اعتبر المندوب الإقليمي للتجهيز والنقل واللوجستيك بإقليم تاونات، في تدوينة نشرها على إحدى مواقع التواصل الاجتماعي، أن وضعية بعض القناطر التي تغمرها المياه في موسم الشتاء جد عادية لا تسترعي كل هذا الإهتمام.


وقال حسب التدوينة دائما، أن هذه القناطر تعود إلى حالتها الطبيعية بعد نصف يوم لخصوصيتها ونوعها التي تسمى مصطبة شبه مغمور…

ما أغفله السيد المندوب، أن نصف يوم في لغة التنمية و المال والأعمال، تعني ضياع ملايين السنتيمات، ومئات من ساعات الهدر المدرسي، أضف إلى ذلك العزلة وتأجيل عمل اليوم إلى الغد…

dav

حالة القناطر والطرق بالإقليم لا تخفى ولا تسرّ أحد، قناطر موروثة من الاستعمار لازالت تؤدي دورها في التنمية ولو بشكل معطوب، رغم هشاشتها وما تشكله من مخاطر على مستعملي الطريق. خير مثال: قنطرة واد سبو التي تفصل بين قرية با محمد إقليم تاونات وتراب عمالة مولاي يعقوب.

dav

بحّت حناجر مجموعة من الفعاليات من مختلف القطاعات، مدنية، نقابية وسياسة. ودُقت نواقيس الخطر لإثارة انتباه المسؤلين على المستويين الإقليمي والوطني لإعادة بناء هذه القنطرة، وهو مدون في مراسلات وعرائض المواطنين، أرشيف بعض المواقع الإلكترونية، الجرائد الورقية الوطنية ومواقع التواصل الاجتماعي.

تحت هذا الضغط، تم طرح سؤال في البرلمان المغربي، لتكون الإجابة طبعا، بأن مشروع القنطرة في مرحلة الدراسة وأن ميزانية معينة قد خصصت لتشييدها في القريب العاجل، بأسلوب لا يخلو من لغة الخشب…وحالة هذه القنطرة لا تختلف عن مثيلاتها في مختلف تراب الإقليم إن لم نقل الجهة ككل.

توالت الأيام والشهور، بل السنوات، كل ما تحقق هو وضع علامة تشوير على مدخل القناطر تحدد حمولة المركبات في 8 أو 10 أطنان، وذلك بعد انهيار قنطرة على المستوى الطريق الإقليمية رقم 5331 الرابطة بين جماعة تيسة وجماعة راس الواد الحياينة عمالة تاونات؛ لتخْلي الوزارة مسؤوليتها في انهيار القناطر التي عفا عليها الزمن، وتُحمّل أسباب الإنهيار بشكل ضمني للحمولة الزائدة للعربات وطبعا للسائقين. متغافلة أن جل القناطر انتهت مدة صلاحية استعمالها، أما الجديدة منها فهي لا تساير شروط ومتطلبات النموذج التنموي القديم ولا الجديد.

نحن في عصر اللحاق بقطار التنمية، فبعد المشروع الجديد التنموي الذي أقره الملك محمد السادس، وهو مشروع كل المغاربة، على المسؤولين مسايرة هذا النموذج التنموي الجديد في البرامج التي يسطرونها والمشاريع التي قد تكون قيد الاقتراح والمناقشة والتنزيل…

هذه المشاريع الجديدة أو التي ستشيد على أنقاض القديمة، يجب أن تراعي خصائص النموذج التنموي الجديد، وأن تكون تخدم الرؤية المستقبلية للدولة التي ينتظرها المغاربة بفارغ الصبر: تنزيل “الجهوية”. هذه الأخيرة بما لها وما عليها تستدعي طرح السؤال التالي:
ما هي مشاريع البنية التحتية في الجهة التي تم تشييدها أو برمجتها … لاستقبال الجهوية؟ باعتبار “الجهوية” كمصطلح سياسي إداري، تدعم وتكرس التنافسية بين الجهات مع تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة ومتوازنة لمختلف المناطق، من طرق، قناطر، طرق سيارة، سكك حديدية، معامل…( الإقليم لبنة أساسية وماهية وجود الجهة).

بالعودة لموضوع القناطر والطرق وعلاقتهما بالتنمية في إقليم تاونات خاصة، وجهة فاس-مكناس عامة، الكل يقرّ بدور المواصلات والشبكة الطرقية بملحقاتها في تحقيق التنمية، وفك العزلة… واتخاذ هذه الأمور مؤشرا هاما في ترتيب الدول في سلم التقدم، فهل أعددنا شبكة من الطرق بقناطر تستجيب للمعايير العالمية! وتراعي خصوصية المنطقة الجبلية… كأن تكون مثلا عوض حمولة 10 أطنان 60 طن أو أكثر، قناطر تسمح بمرور شاحنات من الصنف الكبير في كلا الاتجاهين وفي نفس الوقت.

إن العزلة ليست عزلة فرد أو جماعة ، بل عزلة جهة بكاملها، والدليل يوجد في مركز مدينة فاس، مع ما يلاحظ من تدهور في البنية التحتية على مستوى الشوارع والأرصفة وما خفي خلف الأزقة أعظم.
يونس غنمات.

Check Also

تأسيس “مجموعة مدينة فاس لكفايات النفس الاجتماعية” لفائدة صحة و نماء اليافعين و الشباب

هشام التواتي منذ الأربعاء الأخير من الشهر المنصرم، وفي إطار الإستراتيجية الوطنية للصحة المدرسية و …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *