الخميس , 5 دجنبر 2019
Home / Uncategorized / أخبار رئيسية / إفلاس القناة الثانية 2M بعد أن أفلست المغاربة.

إفلاس القناة الثانية 2M بعد أن أفلست المغاربة.

تعيش القناة الثانية 2M مشاكل بالجملة، أدت إلى انقطاع البث لمدة ناهزت الساعتين يوم أمس، بسبب قطع إدارة القمر الصناعي نايل سات الاتصال لسبب مادي محض.

في السنوات الأخيرة عرفت القناة عجزا ماليا كبيرا، رغم “حْمُوضِيَة” البرامج التي تقدمها، والتي تنتمي ل “خُوردَة” البرامج التلفزية (شبهها أحد الوزراء أنها أصبحت ماخور مكسيكي)، إذ لا تكلف الكثير من المال؛ ورغم ضريبة التلفزة التي يؤديها كل المغاربة في فاتورة الكهرباء التي تقدر بملايير الدراهم كل سنة، و المساعدة المالية التي تقدمها الدولة للقناة لإنقاذها من الإفلاس…إلا أنها لازالت تدور وتتخبط في نفس الدائرة: الفاقة والرداءة.

المشكل يكمن في العقليات التي تنتمي للعهد البائد، عقليات سلطوية تعتبر نفسها فوق القانون والمحاسبة، كأنها تتصرف في ضيعة خاصة، لا يحق لأي أحد أو جهة مهما كانت أن تُقَيّمَ وتحاسب عمل هذه الإدارة…

مجموعة من الصحفيين والمستخدمين… غادروا القناة لقنوات أكثر رحابة، بمساحة حرية تعبير ورأي أكبر. لكل واحد منهم أسبابه الخاصة، ما يجمعهم هو أن الشروط الموضوعية للإشتغال لم تعد تسمح لهم بالاستمرار في العطاء والإبداع… فجولة بين القنوات الناطقة باللغة العربية توضح عدد الذين فضلوا الهجرة نحو قنوات تحترم ذكاء المشاهدين فضلا عن احترام المستخدمين.

المُشاهد المغربي لم يعد كما كان سجين القناتين، الأولى والثانية. فمع العدد الكبير للقنوات التي أصبح باستطاعته مشاهدتها، هجر القنوات الوطنية إلى الأجنبية، وأصبح يبحث عن البرامج التي تحترم ذوقه العام، بعيدا عن برامج “صداع الراس” . كما المستشهرين الذين أصبحوا بدورهم يطاردون المشاهد المغربي في كل القنوات لإشهار بضاعتهم.

من يملك الإعلام يستطيع أن يسود، مقولة لم تعد لها من مصداقية أمام وجود مجموعة من الإمكانات والخيارات، ودخول فاعلين جدد على الخط أكثر مهنية وحرفية. على الدولة أن تراجع سياساتها الإعلامية العامة وتوكيل شأن تسيير هذه المؤسسات للكفاءة كما نادى بها أعلى سلطة في البلاد.
غنمات يونس.

Check Also

قافلة صحية مجانية بميسور اقليم بولمان لجراحة العيون المياه البيضاء ايام 28-29-30نونبر 2019

  تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الرامية الى تقريب الخدمات للساكنة و تنزيلا للمخطط الصحة رؤية …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *