آخر الأخبار

بعد أشكال تصعيدية نوعية حاملو الشهادات يقررون تعليق إضرابهم المفتوح

بعد أشكال تصعيدية نوعية حاملو الشهادات يقررون تعليق إضرابهم المفتوح

هشام التواتي

 بعد دخولها في أشكال نضالية غير مسبوقة منذ الثاني من دجنبر 2019، تنوعت بين الإقتحامات والمسيرات بالأحذية ومسيرة الحفاة، وبعد زلزلتها لشوارع الرباط لأسبوعين متتاليين، تعرضت فيهما جحافل الأساتذة لمختلف أنواع التعسفات والمضايقات، التأمت الجموع العامة الجهوية الإثني عشر المتواجدة بالرباط وخرجت بالبلاغ التالي الذي توصلنا بنسخة منه والذي قررت فيه مايلي: 

من أجل ضمان استمرار حق الترقية وتغيير الإطار بوزارة التربية الوطنية الذي ظل مكفولا بالقطاع منذ عقود إلى غاية دجنبر 2015، ومن أجل إرساء مبدأي المساواة وتكافؤ الفرص بين جميع فئات نساء ورجال التعليم وتمكين جميع موظفي وزارة التربية الوطنية حاملي الشهادات (أفواج: 2016، 2017، 2018 و2019)، من حقهم العادل والمشروع في الترقية وتغيير الإطار على غرار زملائهم قبل 2015، تخوض التنسيقية الوطنية لموظفي وزارة التربية الوطنية حاملي الشهادات، منذ الاثنين 2 دجنبر 2019، إضرابا وطنيا مع أشكال احتجاجية نوعية متمركزة بالرباط.
ووعيا من مناضلي ومناضلات التنسيقية بأن معركة الترقية وتغيير الإطار هي معركة كبيرة، وتحتاج لنفس نضالي طويل ولتدبير عقلاني ومحكم. وبعد أن خاضت التنسيقية خطوات نضالية تصعيدية نوعية جعلت ملف الترقية وتغيير الإطار هو أبرز ملف في الساحة النضالية ويحظى باهتمام فئة واسعة من المجتمع المغربي، وبتعاطف وتضامن كبيرين من لدن كافة القوى الحية ومن عموم المغاربة، وبعد أن استجمع عموم المناضلات والمناضلين كافة المعطيات المرتبطة بالمعركة وبتطورها وبضرورة ضمان النفس النضالي الذي يبقى هو صمام أمان تحقيق الترقية وتغيير الإطار لجميع حاملي الشهادات. وكما دأبت التنسيقية على ذلك منذ تأسيسها، عقد مناضلوها ومناضلاتها، جموعاتهم الجهوية مساء يوم الأربعاء 11 دجنبر 2019، بالرباط، بعد تنظيم الوقفة الاحتجاجية أمام مقر وزارة التربية الوطنية، لتقييم المحطة النضالية والنظر في آفاقها المستقبلية.
وبعد نقاش جاد ومسؤول، وفي جو ديمقراطي حر ونزيه استحضر فيه عموم المناضلات والمناضلين جميع الجوانب المتعلقة بالمعركة وآفاقها النضالية، قرر الأساتذة الحاضرون في الجموع الجهوية وبإجماع 12 جهة، تعليق الأشكال الاحتجاجية التي دخل فيها مناضلو ومناضلات التنسيقية الوطنية لموظفي وزارة التربية الوطنية حاملي الشهادات بالرباط منذ يوم 2 دجنبر 2019، ابتداء من يوم الخميس 12 دجنبر 2019، وتعليق الإضراب ابتداء من يوم السبت 14 دجنبر 2019.
والتنسيقية الوطنية لموظفي وزارة التربية الوطنية حاملي الشهادات وهي تقف على هذه الخطوة التي أقدم عليها عموم مناضليها ومناضلاتها، بشكل ديمقراطي وبكل حرية واستقلالية، والتي تعتبرها خطوة قوية وجريئة تأتي بعد صمود نضالي تاريخي غير مسبوق، فإنها تؤكد على أن تحقيق الترقية وتغيير الإطار لجميع حاملي الشهادات رهين بمدى تأهب واستعداد كافة المناضلين والمناضلات على خوض كل الأشكال الاحتجاجية التي تدعو إليها التنسيقية مستقبلا.
وفي الأخير، لا يفوت التنسيقية، أن تشيد بالدعم المبدئي واللامشروط الذي تحظى به باستمرار من لدن كل الإطارات النقابية التعليمية سواء على المستوى المركزي أو على المستويين الجهوي والمحلي على كافة التراب الوطني، ومن جميع القوى الحية المناضلة، ومن كل الفاعلين التربويين وعموم نساء ورجال التعليم. كما تحيي عاليا، عموم مناضليها ومناضلاتها على صمودهم التاريخي الذي انطلق منذ أربع سنوات من أجل رفع الحيف عنهم جميعا ومساواتهم مع زملائهم السابقين في الترقية وتغيير الإطار، واستمر بشكل تصعيدي بطولي منذ 2 دجنبر 2019، رغم جميع محاولات المنع والتضييق والقمع التي مورست في حق عموم المحتجين المسالمين في عدة محطات وخلفت إصابات متفاوتة الخطورة بالجملة.

وعاشت التنسيقية الوطنية لموظفي وزارة التربية الوطنية حاملي الشهادات.. حرة، مناضلة، ومستقلة.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *