آخر الأخبار

الذاكرة المثقوبة للرئيس الجزائري

الذاكرة المثقوبة للرئيس الجزائري

 

بقلم //نجيب الأضادي

في لقائه بوسائل الإعلام، أظهر #الرئيس_الجزائري تحسره على #محمد_الخامس و جمال عبد الناصر و الهواري بومدين. و الحق يقال أن الرجل بدا صادقا و هو يتكلم عن هؤلاء القادة السياسيين. لكن، لماذا يتحسر على زمن مضى مع انه بالإمكان لأجيال اليوم من الزعماء حمل المشعل و استكمال رسالة الجهاد الأكبر ( بتعبير المغفور له الملك محمد الخامس) لبناء الاتحاد المغاربي و نبذ كل الخلافات المصطنعة التي تعيق مسيرته، و على رأسها منازعة المغرب في حدوده التاريخية و القانونية على أراضيه التي اغتصبها المستعمر.
ثم إن الرئيس الجزائري، و هو يتحسر على المغفور له محمد الخامس، لماذا وقف عند ويل للمصلين و لم يكمل الحديث عن افضال هذا الرجل العظيم على أشقائه في جزائر المليون شهيد ؟

لماذا لم يذكر مثلا أن الملك محمد الخامس رفض الخضوع لضغوطات المستعمر الفرنسي بوقف الدعم السياسي و العسكري للثورة الجزائرية ؟ و لماذا تناسى الموقف التاريخي لمحمد الخامس حين رفض عرض المستعمر بترسيم الحدود بين المغرب و الجزائر والذي كان الغرض منها عزل الجزائر و الانفراد بها باعتبارها أرض فرنسية، حيث اعتبر محمد الخامس أن مسألة الحدود متروكة للتفاهم الودي بين البلدين الشقيقين بعد نيل الجزائر لاستقلالها التام ؟

لكن ماذا كان جزاء المغرب بعد كل هذه التضحيات و التي تغاضى عنها السيد الرئيس ؟
الذي حصل هو أنه مباشرة بعد نيل الجزائر لاستقلالها، تنكر العسكر الجديد الحاكم لافضال المغرب، و اعماهم الطمع حتى تسببوا في حرب الرمال، بل وصل نكران الجميل إلى حد الطعن في الظهر بعد طرد الآلاف من المغاربة بطريقة لا إنسانية يوم عيد الاضحى، وصولا إلى التسبب في حرب أمكالا و دعم الانفصال و عرقلة بناء #الاتحاد_المغاربي…إلخ.

و مع ذلك، و رغم كل هذه المآسي، فإن المغرب عبر عن استعداده لطي صفحة هذه الأحقاد و الخلافات من أجل بناء المستقبل و المصير المشترك. لكن لا حياة لمن تنادي !

صدق من قال إن التاريخ هو نقطة ضعف رجل السياسة.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *